محمد خليل المرادي
31
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
وأوردت ثمدي « 1 » إلى تيّار بحرها . وأتيت بإزاء بيوتها العامرة بهذه الأبيات الخاوية . فاقتصرت من معارضتها على البحر والقافية . اعتمادا على النظر بعين الإعراض والسماح . وتعهد ما في أبياتها من الخلل بالإصلاح . والسلام عليكم سلاما يكون غبّ التحميد عنوان الكلام . وعند انتهاء الخطاب مسك الختام . وكانت وفاة المترجم بعد الخمسين ومائة وألف . ودفن بمقبرة باب الصغير . رحمه اللّه تعالى . حسن البخشي « 2 » - 1190 ه حسن بن عبد اللّه بن محمد البخشي الحلبي . كان عالما فاضلا ذكيّا ذا هيبة ووقار ، لطيفا خلوقا . ولد في سابع شهر سنة إحدى عشرة ومائة وألف ، وقرأ على والده العلّامة المحدّث الحجّة الشيخ عبد اللّه البخشي ، أخذ عنه الفقه والنحو والحديث والتصوّف وألبسه الخرقة ولقّنه الذكر . وعلى عمّه العلّامة الشيخ إبراهيم البخشي ، المدرّس بمدرسة المقدمية بحلب ، وأخذ عنه الكتب الستّة والأدب والعلوم العربية . وكذلك عن عمّه العالم الشيخ إسحاق ، وعن عمّه العالم السيّد عبد الرحمن . وقرأ على العلّامة السيّد محمد الكبيسي الحلبي حسب اللّه أمين الفتوى ، والشيخ عبد الرحمن العاري ، والشيخ علي الميقاتي ، والشيخ حسن السرميني ، وحسن الطباخ ، والشيخ قاسم النجّار ، والشيخ سليمان النحوي ، والمولى علي الأسدي ، والشيخ علي الشامي ، والشيخ أحمد الحافظ . وأخذ الفرائض والحساب عن العلّامة الشيخ جابر المصري . وأخذ علم الكلام عن شيخه السيّد محمّد الطرابلسي مفتي حلب ، والقراءات عن شيخه الشيخ عمر البصير ، والسيّد عبد اللّه المسوتي . واستجاز له والده من المسند المحدّث الشيخ حسن العجمي ، المكّي ، والشيخ أحمد النخلي . وأخذ عن الشيخ أبي الطاهر الكوراني ، وإلياس الكردي نزيل دمشق ، والأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي . وقرأ على الشيخ طه الجبريني الحلبي ، وعلى العلّامة الشيخ محمد عقيلة المكّي لما قدم حلب . وعلى الشيخ عبد الرحمن والشيخ عثمان ولدي الحجار ، الملازمين بالمدينة المنوّرة والمدرّسين بالحرم النبوي . وعلى الشيخ السيّد عيسى المرشدي إمام الحنفية بالكعبة المشرفة المكّي . وعلي الولي الزاهد الشيخ عبد اللّه الزمزمي . وله سياحة في كثير من البلاد ، ذكر من اجتمع بهم من الأفاضل في رحلته . وتردّد على
--> ( 1 ) الثمد : الماء القليل . ( 2 ) إعلام النبلاء 7 / 850 .